Showing posts with label شكّل لون. Show all posts
Showing posts with label شكّل لون. Show all posts

النبــــــوءة

لم يسع المدير العام لمؤسسة راند إلا أن يرفع حاجبيه في دهشة, لم تلبث أن تحولت إلى ذهول شديد, وهو يتوغل في قراءة ذلك الذي قدمه إليه أحد مستشاريه, حول فكرة جديدة للاستفادة مما أسماه مستشار بـ: أدب الكوارث
لم يكن مرجع ذهول المدير العام هو استخدام مستشاره لهذه التسمية العجيبة, ولا حتى ذلك الأسلوب الجاف الذي استخدمه في تقريره, وإنما إلى وقائع التقرير نفسه ويا لها من وقائع
*******
دعونا أولاً نتعرف على شركة راند هذه، فهذه المؤسسة ذات الاسم المقتضب القصير واحدة من أرفع مؤسسات الأبحاث العلمية والعسكرية في الولايات المتحدة, وغالباً ما تعهد إليها الحكومة الأمريكية ببعض الأبحاث والدراسات الشديدة السرية والخطورة مما فرض على المؤسسة نمطاً خاصاً, وجدية يستحيل الحيدة عنها, والتزام بالحقائق العلمية والعملية والتاريخية التزاماً لا يمكن أن يتطرق إليه الشك. أما التقرير فقد كان يحوي فقط عدة صفحات من رواية قديمة وتقريراً بحرياً واحداً
أما الرواية, فهي واحدة من روايات الكاتب الأمريكي المبدع مورجان روبرتس وتحمل اسم فيوتيليتي. ورواية فيوتيليتي هذه تتحدث عن سفينة عملاقة, ابتكرها خيال مورجان في عام 1898, وتصور أن وزن هذه السفينة العملاقة التي لم يكن لمثلها وجود في عصره, يبلغ سبعين ألف طن, وأن طولها يصل إلى مائتين وأربعين متراً ولها محرك مزود بثلاث مراوح قوية
وكان هذا التصور, في نهاية القرن التاسع عشر, يكفي لرفع اسم مورجان روبرتس إلى مصاف أعظم كتاب الخيال, فلم يكن من السهل في تلك الآونة تصور وجود مثل هذه السفن العملاقة التي صارت اليوم مجرد سفن عادية, قد تعجز عن بلوغ مرتبة البواخر الهائلة ذات النسق المتطور
وفي روايته, منح مورجان سفينته العملاقة اسم تيتان وجعلها تحمل ثلاثة آلاف مسافر, وتنطلق في أولى رحلاتها, في احتفال هائل لتشق المحيط في أوائل شهر نيسان.
ولأن قصته كانت تتحدث عن كارثة, فقد جعل مورجان سفينته العملاقة تتعرض لضباب شديد في رحلتها الأولى ثم ترتطم بجبل جليدي, و … وتغرق ..
وعندما طرحت رواية مورجان في الأسواق, استقبلتها الجماهير في مزيج من الدهشة والإعجاب, فقد بهرتهم فكرة وجود سفينة عملاقة بهذا الحجم, وأثارهم أن يتسبب جبل عائم مثلها في هزيمة كتلة جليدية واحدة. لقد فاز بالانتشار الكافي لفترة محدودة, ثم لم تلبث أن تراجعت في سياق النشر, وأفسحت الطريق لروايات أكثر إثارة طوال أربعة عشر عاماً
وهنا يأتي دور التقرير البحري
*******
إن التقرير يتحدث عن سفينة عملاقة أخرى, ولكنها هذه المرة سفينة حقيقية, احتلت صورها وأخبارها صفحات الصحف الأولى طويلاً, منذ انتهى بناؤها وحتى نهاية قصتها
ومن العجيب أن هذه السفينة العملاقة الحقيقية, التي بدأت أولى رحلاتها في المحيط في عام 1912 أي بعد أربعة عشر عاماً من نشر رواية مورجان, كانت تزن أيضاً ما يقرب من السبعين ألف طن بالتحديد كان وزنها ستة وستين ألف طن والعجيب أيضاً أن طولها كان يبلغ مائتين وثمانية وأربعين متراً وكان محركها يتكون أيضاً من ثلاث مراوح قوية ومن العجيب أن أحداً لم ينتبه إلى التشابه الشديد بين هذه السفينة, وبين سفينة رواية مورجان، بل إن السفينة الحقيقية حملت اسم تيتانيك, مضيفة حرف الكاف فقط, إلى اسم سفينة مورجان، وربما كان تراجع رواية فيوتيليتي, وانحسار الأضواء عنها, سبباً في عدم الالتفات إلى التشابه الشديد بينها وبين التيتانيك.
المهم أن تيتانيك أيضاً قد انطلقت في أولى رحلاتها في احتفال كبير في أوائل شهر نيسان وعلى متنها 3000 مسافر .. أهي صدفة حقاً ؟؟ لقد انطلقت تيتانيك في رحلتها, والثقة تملاً قلوب ركابها وقبطانها وبحارتها, في أنه من المستحيل أن تغرق سفينة عظيمة عملاقة كهذه
وهذا ما أعلنته الشركة المالكة لـ تيتانك ولكن الضباب أحاط بـ تيتانك تماماً مثلما حدث لسفينة مورجان، وعلى الرغم من هذا غادر القبطان كابينة القيادة, وتناول العشاء في صالة الركاب, وهو يوزع ابتساماته وثقته على الجميع, وترك القيادة لضابطه الأول، وفجأة ظهر جبل الجليد الضخم وأصيب طاقم السفينة بالذعر, عندما برز ذلك العملاق الجليدي أمام عيونهم بغتة
ثم حدث الارتطام ..
*******
تماماً مثلما حدث في رواية مورجان, بدأت تيتانك تغرق وكان هذا في العاشر من نيسان عام 1912 وعندما بدأت محاولات النجاة في تيتانك الغارقة, كان الجميع يتصرفون كما لو أنهم يتبعون نفس الوصف, الذي تضمنته رواية مورجان .. حتى النهاية جاءت متطابقة على نحو مذهل وهذا ما تضمنه تقرير مستشار المدير العام لمؤسسة راند
ولقد ظل المدير صامتاً مبهوتاً بعد انتهائه من قراءة التقرير, ثم لم يلبث أن هب من مقعده واندفع إلى حجرة مستشاره واقتحمها في عنف, وهو يهتف في وجهه: أأنت واثق بكل حرف ورد في هذا التقرير ؟
لم يكن بحاجة إلى إلقاء مثل هذا السؤال, فقد كان يعلم أن سمة التعامل في المؤسسة هي الصدق وتحري الدقة الشديدة, وعلى الرغم من هذا, فقد انتفض جسده في حماس, عندما أجابه مستشاره بالإيجاب، لقد قرأ معجزة حقيقية في هذا التقرير وعلى الفور, أصدر المدير أوامره بشراء كل الروايات التي تحوي أخبار كوارث وهمية, ابتدعتها عقول الأدباء, ودراستها دراسات جادة مستفيضة لبحث عن أي تشابه بينها وبين أي أمر حقيقي, يدور الآن أو مستقبلاً وفي مكتبه, عاد المدير يقراً التقرير مرة ثانية, ويلقي على نفسه عشرات الأسئلة الحائرة, التي تحتاج إلى أجوبة
*******
كيف استطاع عقل مورجان روبرتس وصف حادثة مستقبلية بهذه الدقة؟
كيف أمكنه التنبؤ بكل ما حدث؟
هل هذه قدرة خاصة يمتلكها مورجان وحده؟
وهل يستطيع الإنسان العادي امتلاك مثل هذه المقدرة؟
ولم بحصل المدير على أجوبة شافية حتى الآن
لقد استطاع مورجان قراءة المستقبل وهو يكتب روايته
أو أن الوحي الساقط عليه حينئذ كان زائراً من المستقبل
لا أحد يدري..
لقد أتى مورجان أمراً يفوق الطبيعة, وأعلن عن وجود موهبة جديدة بين الأدباء
موهبة تكمن في جزء غامض من أجسامهم
وفيما وراء العقل..
*******
د.نبيـل فـاروق

ستّة فوائد للعزوبيّـة

إذا كنت رجلا عازبا فلحسن حظك انه لم يعد هناك هذه الايام ضغط اجتماعي على الرجل ليتزوج في سن مبكرة كالسابق، ولكن اذا كان سؤال: «هل آن الاوان حتى اتزوج واودع حياة العزوبية إلى الابد؟».. يلح عليك، فانت وحدك الذي تستطيع الاجابة عن هذا السؤال، فعلى الرغم من ان للزواج فوائد عديدة فإنك عندما تختار ان تبقى عازبا فإنك تبقي الباب مفتوحا امام خيارات كثيرة لحياتك، فحريتك كرجل ليست شيئا يجب ان تتخلى عنه بسهولة في رأي البعض حتى لو كنت تعتقد انك التقيت بفتاة احلامك، لذلك فكر مرتين أو ربما ثلاثا قبل ان تدخل القفص الزوجي، واذا لم تكن متأكدا انك مقتنع بان هذا الوقت مناسب للاقدام على هذه الخطوة فان هناك اسبابا يمكن اعتبارها مبررا لبقائك عازبا على الاقل لبعض الوقت
*******
أمامك وقت لتجد المرأة المناسبة : احد اسباب عزوبيتك هو ان تتيح لنفسك الوقت لتجد توأم روحك هذا اذا كانت هناك واحدة فعلا!، وبهذا يمكنك ان تتفادى الزواج من المرأة الخطأ بحكم الحاجة أو الاكتئاب بدلا من الزواج عن حب. فللاسف كثير من الرجال تزوجوا لاسباب خاطئة كأن يكونوا قد وصلوا إلى عمر معين أو لانهم رأوا من حولهم يتزوجون أو لانهم غير ناجحين في العلاقات العاطفية وان هذه المرأة هي الاولى التي اثار اهتمامها.. البقاء عازبا يتيح لك فرصة الاختيار الصحيح
*******
لديك فرصة التركيز على عملك السبب الآخر لبقائك عازبا هو ان هذه الحياة تعطيك المجال لتبني أو تؤسس مستقبلك المهني من دون ان تهدر طاقتك في علاقة دائمة البقاء وحيدا يمنحك حرية ان تبقى ساعات اضافية في عملك وان تعمل في عطلة نهاية الاسبوع وتفعل اي شيء يجعلك ناجحا. وهذا ربما تحتاجه في عمل يحتاج إلى تفرغ كالمحاماة أو الصحافة أو المقاولات وادارة الاعمال
*******
أنت ملك نفسك عندما تكون عازبا فانت ملك نفسك وبإمكانك ان تفعل ما تريد في اي وقت من دون ان يكون هناك شخص يتبرم ويتذمر دوما لعدم ذهابك للتسوق أو حضور اجتماع في المدرسة أو لعدم تواجدك كثيرا في المنزل. انت بالتأكيد حر في الخروج مع اصدقائك والبقاء معهم حتى الفجر ولديك الكثير من الوقت لهواياتك واهتماماتك ولديك رفاهية ان تكون مع نفسك عندما تحتاج ذلك
*******
بإمكانك أن توفر نقودك كونك عازبا يجنبك شراء اشياء ثمينة كخاتم الماس ذي حجر كبير لتبهر هي صديقاتها، أو اي من الاشياء الاخرى التي تسرّب اموالك كشراء هدايا للزوجة والتي يمكن اعتبارها رسوم صيانة وترميما للعلاقة الزوجية انت عازب يعني انك غير ملزم ماديا أو قانونيا تجاه اي شخص آخر غير نفسك.. بإمكانك ان تحتفظ باموالك التي بمجرد زواجك تصبح ملككما معا والاستثمار في اشياء مهمة كشراء سيارات فخمة والسفر وشراء بيت أو عقار
*******
الوحدة تعني الهدوء سبب آخر لبقائك عازبا هو ان الوحدة تعني الهدوء والسكينة، فعندما لا تعيش مع امرأة لا يوجد شجار ولن تخضع لتقلب مزاجها وعواصف عواطفها وسماع لومها كلما حدث شيء نغّص حياتها حتى لو كان قدريا كالزلازل والبراكين
*******
بإمكانك الاحتفاظ بألعابك العاب الرجال كالسيارات الرياضية والقوارب السريعة وايضا الدراجات النارية، غالبا ما تختفي بمجرد الزواج، فالمرأة لا تريدك ان تنشغل بهذه الاشياء عنها، وتعتقد انك مادمت تملك المال فالافضل ان تنفقه على اشياء اكثر اهمية في نظرها
*******

الرجـال كالخضـار


كيف يحصل رجل على حب امرأة؟! كيف ينجح في الوصول إلى هذه الهدية العظيمة؟، ماذا يفعل، وماذا يقدم، ماذا يمتلك من مواهب وإمكانات للظفر بها؟ مشكلتنا نحن النساء أننا لا نستطيع أن نعبر عن تلك الأشياء الصغيرة التي تجذبنا إلى الرجل؛ فهي أشياء لا توصف؛ لأنها تفوق في معناها قدراتنا الفعلية على التشريح والتحليل.. فهي أشياء ندركها بوجداننا أكثر مما ندركها بأفكارنا؛ ولذلك لا نجد الكلمات المناسبة للتعبير عنها
 
 وقت ضائع استدعيتُ هذه الأفكار حين قرأت" الفاكهة والنساء" للكاتب د.أيمن الجندي ووجدت سطوره تعبر عن حال كثير من الرجال الذين يجهدون أنفسهم في محاولات يائسة لمعرفة الأسباب الخفية التي جذبتهم لحب هذه المرأة بالذات وقرارهم الارتباط بها، وكلما وجدوا السبب وجيها تراجعوا عنه سريعا فما معنى أن تكون إنسانة حنونة ورقيقة ومعطاءة ومحبة ومشرقة؛ فهذه ليست أسبابا كافية أو مقنعة. لا بد أن هناك سببا خفيا هل هو "عمل" وُضع تحت "جناح كتكوت ثم ابتلعه حوت".. أم هي الأبراج؟.. لا، إنها الكيمياء.. نعم، إنها هرمونات الحب وكيف أسيطر على الأدرينالين والدوبامين والإكسوتومسين
 ..

كم أنا مسكين!! هل تعلم يا صديقي أن سر الإحساس بالتعاسة والرثاء للنفس هو أن يتوافر لديك الوقت لتتساءل هل أنا شقي أم سعيد؟ وحقيقة أن رجال هذا العصر أكثر تفرغا من نسائه -وهذه ملاحظة تستحق التوقف عندها- فالرجل يذهب إلى عمله نهارًا ثم يعود فيستلم الكنبة والتلفزيون والسرير ويجلس ليفكر ويتفكر في الماضي والآتي في تلك المرأة المسيطرة الخاضعة التي تحمله فوق طاقته. أما المرأة فليس لديها وقت لتتساءل ما الذي جذبها لهذا الرجل بالذات فقد اختارته بإرادتها المحضة وأعلنت حبها له وبكل روح رياضية ونفس مسامحة سلمت نفسها وحريتها له لذلك فهي تتفانى في إرضائه وفي خدمته وفي الاستجابة لكل طلباته وتتحمل مسئولية إسعاده وتعمل مثله نهارا، وتعود فتستلم مسئولية البيت والطعام والأولاد والمذاكرة ثم تتفرغ لمؤانسته الرجل بعد الزواج وبناء البيت يعتقد أن مهمته انتهت، وما عليه الآن إلا أن يضطجع ويأكل الفاكهة وما أسهل أكل الفاكهة أما المرأة فهي أكثر وعيا باحتياجات العلاقة بينها وبين زوجها وتعلم كم هي تحتاج لجهد وتجهيز ورعاية وعناية كالخضار تماما

مشتركات مدهشة عزيزتي المرأة، لقد لفت أحد العباقرة نظري إلى التشابه الشديد بين الفاكهة والنساء فتداعت الأفكار إلى ذهني واكتشفت بدوري التشابه الأشد بين الخضار والرجال على اعتبار أن الخضار كائن مفيد وشديد ومليان بالحديد ويستطيع القيام بنفس الدور الذي يلعبه الرجل، وكما ترين هناك خضار أنثوي كالطماطم حمراء وطرية وأيضا الخسّ.. شيك وبكرانيش وقلبه أبيض ويطري على القلب وهناك خضار ذكوري بامتياز فبالتأكيد كلنا يعرف أن هناك رجلا من: خيار الرجال وهناك رجل "كالجزرة" صوته عال وخشن أحيانا على الفاضي ولكنه سمارت وأنيق. وهناك رجال كالفلفل لا يهدءون لا على حام ولا على بارد حتى تلبّي لهم كل طلباتهم التي لا تنتهي أما "الرجل البصلة" فحدثي ولا حرج.. فهو يستغل كونه لا غِنى عنه ليضغط ويضغط ولا يهدأ إلا وأنت غارقة في بحر من الدموع ولا يتركك حتى يخرج حبات عينك وقد اكتشفت بعض النساء أن أفضل طريقة للتعامل مع فحل البصل هي أن تدشّه. والدش كما تعلمون أو لمن لا يعلم هو أن تضرب البصلة بوكس بيد مقبوضة حتى ينكسر ويظهر قلبه الأبيض. أما الباذنجان فصحيح قصير بس جبار فدائما ما يسود عيشتك.. قصدي إيدك أما أقرب ما وجدت من الخضار شبها بالرجال فهو القلقاس بلا منازع؛ دماغه ناشفة كالحجر وليس له رائحة وملمسه خشن والشعيرات تغطي كل جسده بعشوائية ولكنه فريد ويحتاج لقوة "هركليز" للتعامل معه ولكن النساء وكم هن ماهرات يتقن التعامل معه ليحلقن له ويقطعنه ويغيرن لونه ورائحته، ويوجد للقلقاس مزايا كثيرة ويصعب وجودها في الرجل؛ فالقلقاس يخرج عن صمته ويرغي عندما يرى الماء، كما أن القلقاس يتنازل عن تحجره عند تعرضه للحرارة، أما حرارة حبك فتفشل دائما في تليين دماغ الرجل المتحجر والقلقاس يرضى بالبدائل فإن اختفى السلق يقبل الطماطم ويمشي حاله؛ فهل قابلت أنت رجلا بهذه المرونة؟ وفي شهور الصيف عندما يختفي موسم القلقاس فعليك عزيزتي المرأة بالبطاطس وريحي نفسك، صحيح أقرع وبكرش لكنه طيب وحشري وسهل التقشير والتقطيع. وأنت حرة فيه تقليه تشويه وممكن تسلقيه
 
سلمـى عبـده