أصبحت زوجته تعتد برأيها ورأيها فقط في كل شيء .. يذكر أنها لم تكن كذلك أبداً قبل زواجه منها .. فقد كانت حينذاك تناقشه وتحاول إقناعه بوجهة نظرها .. فكانا يتفقان حيناً ويختلفان حيناً .. لكنهما كانا دائماً يصلان إلى حلول وسطية ترضيهما معاً وهما ممتنان لتلك الروح الجميلة التي تصل بهما إلى تراض وسعادة، لكنها تغيرت تماماً بعد الزواج .. نعم تغيرت .. وبدلاً من أن يتم إختيار أي شيء وفقاً للتفاهم والإتفاق والنقاش .. أصبحت تصر على رأيها دائماً .. أصبحت لا تقبل النقاش ولا تقتنع بوجهة نظره حتى لو كانت هي الأصح.
برغم ذلك .. لم يزل يحمل لها في قلبه ذكريات أيام الخطوبة الجميلة .. وأيضا أولى أيام زواجهما الحالمة .. لم يشأ أن يتخذ موقفاً حاداً تجاه تلك الحالة التي تكشفت عنها الأيام .. فكل ما يختلفا عليه هي أمور مادية تعد تافهة من وجهة نظره مقارنة بما هو أهم .. ألا وهو الحفاظ على الروح الطيبة بينه وبينها كما كانا.
برغم ذلك .. لم يزل يحمل لها في قلبه ذكريات أيام الخطوبة الجميلة .. وأيضا أولى أيام زواجهما الحالمة .. لم يشأ أن يتخذ موقفاً حاداً تجاه تلك الحالة التي تكشفت عنها الأيام .. فكل ما يختلفا عليه هي أمور مادية تعد تافهة من وجهة نظره مقارنة بما هو أهم .. ألا وهو الحفاظ على الروح الطيبة بينه وبينها كما كانا.
قال لها ذات يوم أنها غيرت مؤخراً من نوعية ملابسها في المنزل .. وأنه يريد أن يراها في ملابس أخرى كتلك التي كانت ترتديها خلال أيامهما الأولى معاً .. كانت تلك هي طريقته في إعادتها إليه كما كانت قبل ذلك محبة وعاشقة .. كان يريد أن يذكّرها بأيامهما الحالمة .. كان يريد ألاّ تأخذهما الحياة في طريق الجفاء والشدة بروتينها المعتاد .. لكنها تهكمت عليه حينها كثيرا .. ومع ذلك لم يصبه اليأس أو الإحباط .. كان يكرر على مسامعها ذلك كل حين .. لكنها كانت ترفض طلبه بسخرية وتعتد برأيها.
لم ييأس مجددا .. جاءها ذات يوم محملاً بلفافات كثيرة تحوي العديد من الملابس التي إختارها هو بنفسه لها كي ترتديها في المنزل .. عرضها عليها جميعاً وكانت بالفعل رائعة الذوق والألوان .. تركها لها بينما هي لم تعلق وذهب هو إلى عمله.
لم ييأس مجددا .. جاءها ذات يوم محملاً بلفافات كثيرة تحوي العديد من الملابس التي إختارها هو بنفسه لها كي ترتديها في المنزل .. عرضها عليها جميعاً وكانت بالفعل رائعة الذوق والألوان .. تركها لها بينما هي لم تعلق وذهب هو إلى عمله.
كان يمني نفسه بأن يعود من عمله ليراها وقد إرتدت قطعة من تلك الثياب الجديدة .. لكنه تفاجأ بأنها لم تفعل ذلك .. أصابه الإحباط لكنه لم يمل من سؤالها عن سبب ذلك؟ لم يكن لديها سبب .. فقط هي تريد أن تتشبث برأيها وأفعالها .. لن ترتدي تلك الملابس وستحافظ على البقاء بنفس الثوب الذي تراه مريحاً لها ولا يهم إن كان يرتاح له أو يمقته
.
لم يستمر الحال على نفس المنوال بعد ذلك كثيراً .. فقد كانت تلك الليلة هي الشرارة التي جعلت منه أيضاً شخصاً مختلفاً .. لم تعد حلمه كما كانت ولم تعد الحياة مجدية معها وهي تصر على العناد في كل شيء .. سواء كان مادياً أم عاطفياً .. فكان الإنفصال.
ترك المنزل لمدة ساعتين ريثما تلملم أغراضها وترحل من المنزل بعد أن طلقها .. عاد بعدها محطماً حزيناً .. كل الخزائن مفتوحة وخالية .. أخذت معها كل ملابسها بلا إستثناء حتى الجديدة التي إشتراها لها مؤخراً .. لكنها تركت له على الشماعة فقط ذلك الثوب الذي يمقته
ترك المنزل لمدة ساعتين ريثما تلملم أغراضها وترحل من المنزل بعد أن طلقها .. عاد بعدها محطماً حزيناً .. كل الخزائن مفتوحة وخالية .. أخذت معها كل ملابسها بلا إستثناء حتى الجديدة التي إشتراها لها مؤخراً .. لكنها تركت له على الشماعة فقط ذلك الثوب الذي يمقته
أحمد ثروت القاضي


0 comments:
Post a Comment